فوزي آل سيف
167
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني-3 ــ 100 هـ وسقنا الزعانف سوق النقد ونحن له طاعة كالــولد طحنّا الفوارس وسط العجاج وقلنــا عليّ لنا والــد أبو الطفيل قال الراوي: دخل ضرار بن ضمرة على معاوية بعد وفاة علي فقال له: يا ضرار صف لي عليّاً، فقال: اعفني من ذلك. قال: أقسمت عليك لتصفنّه لي. قال: إن كان لا بد من ذلك، فإنه والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من لسانه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل ووحشته وكان غزير الدمعة طويل الفكرة يعجبه من اللباس ما خشن ومن الطعام ما جشب وكان فينا كأحدنا، يجيبنا إذا سألناه ويأتينا إذا دعوناه ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربنا منه لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظم أهل الدين ويعطف على المساكين، لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله، وأشهد بالله يا معاوية لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرض الليل سدوله وغارت نجومه قابضاً على لحيته الشريفة يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول: إليك عني يا دنيا غري غيري أبي تعرضت؟ أم إليّ تشوقت، هيهات هيهات لقد طلقتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك فعمرك قصير وخطرك كبير وعيشك حقير. ثم بكى ضرار.. فسأله معاوية: فكيف حزنك عليه يا